كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)
تنبيه
فسر مالكٌ الجلب، والجنب، بخلاف ما فسره به ابن إسحاق (¬1)، فقال (¬2): الجلب: أن تجلب الفرس في السباق، فيحرك وراءه الشيء، يستحث به، فيسبق.
والجنب: أن يجنب مع الفرس الّذي سابق به فرسًا آخر، حتى إذا دنا تحوّل الراكب على الفرس المجنوب فيسبق.
ويدل علي هذا التفسير زيادة أبي داود وهي قوله:: في الرهان" لا جرم قال ابن الأثير (¬3) له تفسيران. فذكرهما، وتبعه المنذري في حاشيته (¬4).
1031 - [2789]- حديث: ابن أبي أوفى: كان النبي-صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال: "اللهُمّ صَلِّ عَلَيْهِم"، فأتاه أبي بصدقته ... الحديث.
متفق عليه (¬5)
¬__________
(¬1) سنن أبي داود (2/ 107)، عن يعقوب بن إبراهيم قال: سمعت أبي يقول: عن محمَّد بن اسحاق قوله "لا جلب ولا جنب" قال: "أن تُصدَّق الماشية في مواضعها، ولا تُجلَب إلى المصدِّق، والجنَبُ عن غير هذه الفريضة أيضا: لا يجنب أصحابها، يقول: ولا يكون الرّجل بأقصي مواضع أصحاب الصّدقة، فتجنب إليه، ولكن تؤخذ في موضعه".
(¬2) كما في السنن الكبرى، للبيهقي (10/ 21 - 22).
(¬3) النهاية لابن الأثير (1/ 303).
(¬4) مختصرسنن أبي داود للمنذري (2/ 205).
(¬5) صحيح البخاري (رقم 1497)، وصحيح مسلم (رقم 1078).