كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 3)
وفي رواية له: "وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ -يعني في الذهب- حَتّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينارًا، فَإذَا كَانتْ لَكَ عِشْرُون دِينارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلط فَفِيها نِضفُ دِينارٍ، فَمَا زَادَ فَبِحِسَاب ذَلِكَ".
قال: لا أَدري أعلي يقول بحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي-صلى الله عليه وسلم-؟
وقال ابن حزم (¬1): هو عن الحارث عن علي مرفوع، وعن عاصم بن ضمرة عن علي موقوف؛ كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق، عن عاصم موقوفا.
قال: وكذا كل ثقة رواه عن عاصم.
قلت: قد رواه الترمذي (¬2) من حديث أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي مرفوعا.
فائدة
قال الشّافعي في "الرسالة" (¬3) في باب في الزّكاة بعد باب جمل الفرائض ما نصه: ففرض رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في الورق صدقة، وأخذ المسلمون بعده في الذهب صدقة؛ إما بخبر عنه لم يبلغنا، وإما قياسا.
وقال ابن عبد البر (¬4): لم يثبت عن النبي-صلى الله عليه وسلم- في زكاة الذهب شيء من جهة ما نقل الآحاد الثقات، لكن روى الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق عن عاصم,
¬__________
(¬1) المحلى (6/ 70).
(¬2) سنن الترمذي (رقم 620).
(¬3) الر سالة (ص 192 - 193).
(¬4) الاستذكار (9/ 34).