كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 4)
المتّصل منه، والباقي من مراسيل الزّهريّ.
قال البيهقي (¬1): قوله: "حمى النقيع" هو من قول الزهري، وكذا رواه ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث، عن ابن شهاب معضلا.
ورواه أحمد (¬2) وأبو داود (¬3) والحاكم (¬4) من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن عبد الرحمن بن الحارث، فأدرجوه كله. وحكم البخاري أن حديث من أدرجه وهم.
ورواه النسائي (¬5) من حديث (¬6) مالك، عن الزهري، فذكر الموصول فقط.
وأغرب عبد الحق في "الجمع" فجعل قوله: وبلغنا من تعليقات البخاري وتبعه على ذلك ابن الرفعة.
ويكفي في الرد عليه أن أبا داود (¬7) أخرجه من حديث ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، فذكره. وقال في آخره: قال ابن شهاب: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع.
ووهم الحاكم في قوله: إنها اتفقا على إخراج حديث: "لا حِمَى إلَّا لله وَلِرَسُولِه". وهو من أفراد البخاري، وتبع الحاكم في وهمه أبو الفتح القشيري
¬__________
(¬1) السنن الكبرى (6/ 146).
(¬2) مسند الإِمام أحمد (4/ 71).
(¬3) سنن أبي داود (رقم 3048).
(¬4) مستدرك الحاكم (2/ 61).
(¬5) السنن الكبرى للنسائي (رقم 5775).
(¬6) [ق/374].
(¬7) سنن أبي داود (رقم 3083).