كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 1)

بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا، وتمضمض فأدخل بعض أصابعه في فيه الحديث، وفي آخره: هذا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروى أبو عبيد في "كتاب الطهور" (¬1) عن عثمان: أنه كان إذا توضأ يسوك فاه بإصبعه.
[271]- وروى الطبراني في "الأوسط" (¬2) من حديث عائشة، قلت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه أيستاك؟ قال: "نعم". قلت: كيف يصنع؟ قال: "يُدخِل إِصْبَعَه في فِيهِ".
رواه من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن عطاء، عنها. وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد.
قلت: عيسى ضعفه ابن حبان (¬3) وذكر له ابن عدي (¬4) هذا الحديث من مناكيره.
¬__________
= تهذيب التهذيب (10/ 62). وفيه أيضا أبو مطر البصري، قال فيه أبو حاتم: مجهول لا يعرف. وتركه حفص بن غياث. انظر: الجرح والتعديل (9/ 445)، والإكمال في ذكر من له رواية في المسند (ص 551).
(¬1) (رقم 298)، وإسناده ضعيف، في الزبير بن عبد الله مولى آل عمر، قال فيه أبو حاتم (الجرح 3/ 581): صالح الحديث، وذكر ابن حبان في الثقات (6/ 332)، لكن قال ابن عدي (الكامل 3/ 227): "أحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد، لا تروى إلا من هذا الوجه". وقال الذهبي في الميزان (2/ 68): "ليس بذاك".
(¬2) المعجم الأوسط (رقم 6678) وقال: "لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عيسى بن عبد الله تفرد به الوليد، ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد".
(¬3) في كتاب المجروحين (2/ 121) فقال: "شيخ يروي عن نافع ما لا يتابع عليه، لا ينبغي أن يحتج بما انفرد، لمخالفته الأثبات في الرِّوايات".
(¬4) في الكامل (5/ 253).

الصفحة 179