كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 4)

طريق أبي داود الطيالسي، عن ابن أبي ذئب.

فائدة
قال ابن عبد البر (¬1): هذا الحديث لا يرويه غير أبي هريرة. وحكى البيهقي مثل ذلك عن الشّافعي، ومحمد بن الحسن، وفي إطلاق ذلك نظر؛ لما:
[4086]- رواه أبو داود (¬2) والنسائي (¬3) عن سمرة بلفظ: "مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُو أَحَقّ بِهِ".
[4087]- ولابن حبان في "صحيحه" (¬4) من طريق فليح، عن نافع، عن ابن عمر بلفظ: "إذا عُدِمَ الرّجُلِ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِه فَهُوَ أَحَقّ بِهِ".

1575 - قوله: روي: أنّه - صلى الله عليه وسلم - إنما حجر على معاذ بالتماس منه دون طلب الغرماء.
قلت: هذا شيء ادعاه إمام الحرمين، فقال في "النهاية": قال العلماء: ما كان حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على معاذ من جهة استدعاء غرمائه، والأشبه أن ذلك جرى باستدعائه.
وتبعه الغزالي (¬5). وهو خلاف ما صح من الروايات المشهورة؛
¬__________
(¬1) التمهيد (8/ 410).
(¬2) سنن أبي داود (رقم 3520، 3521).
(¬3) سنن النسائي (رقم 4681).
(¬4) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 5039).
(¬5) الوسيط، للغزالي (4/ 6).

الصفحة 1842