كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 1)
وقال أبو بكر ابن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله.
وقال البزار: لكنه مؤول، ومعناه: أنّه لا فضل لوضوء من لم يذكر اسم الله، لا على أنّه لا يجوز وضوء من لم يسم (¬1).
واحتج البيهقي على عدم وجوب التسمية بحديث:
[289]- رفاعة بن رافع "لا تَتِمّ صَلَاةُ أَحَدِكُم حَتى يَسْبغَ الْوُضُوءَ كما أَمَر الله، فَيَغسِلَ وَجْهَه" (¬2).
واستدل النسائي (¬3) وابن خزيمة (¬4) والبيهقي (¬5) في استحباب التسمية بحديث:
[290]- معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس، قال: طلب بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وضوءا فلم يجدوا، فقال: "هَلْ مَع أَحَدٍ مِنْكُم مَاءً؟ " فوضع يده في الإناء، فقال: "تَوَضؤُوا بِسْمِ الله .... ".
وأصله في "الصحيحين" (¬6) بدون هذه اللفظة. ولا دلالة فيها صريحة لمقصودهم.
¬__________
(¬1) جاء تفسيره عن ربيعة الرأي بالنية؛ ففي سنن أبي داود (رقم 102) بسند صحيح، عن الدراوردي قال: وذكر ربيعة: " أن تصير حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" أنّه الذي يتوضأ ويغتسل ولا ينوي وضوءا للصلاة ولا غسلا للجنابة"
(¬2) أخرجه أحمد (4/ 340) وأبو داود (رقم 858)، والنسائي (رقم 1313، 1314) وابن ماجه (460)، وابن حبان (رقم 1787) وغيرهم بسند صحيح.
(¬3) سنن النسائي (رقم 78) ولفظ الحديث له ..
(¬4) صحيحه (رقم 144).
(¬5) السنن الكبرى (1/ 43)، وقال: "هذا أصح ما في التسمية".
(¬6) انظر: صحيح البخاري (رقم 169)، ومسلم (رقم 2279).