كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 1)

الفِطْرَة ... "، بل ولو ورد بلفظ: "مِنَ السُّنّة ... " لم ينهض دليلا على عدم الوجوب؛ لأن المراد به: السنة، أي الطريقة، لا السنة الاصطلاحي الأصولي.
وفي الباب:
[301]- عن ابن عباس مرفوعًا: "الْمَضْمَضَةُ والاسْتِنْشَاقُ سُنة". رواه الدارقطنىِ (¬1) وهو حديث ضعيف (¬2).

75 - [302]- قوله: روي عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين المضمضة والاستنشاق.
ويقال: إنّ عثمان وعليًّا روياه كذلك
[303]- روي عن علي في وصف وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد. ونقل مثله عن وصف عبد الله بن زيد، والرواية عنه، وعن علي وعثمان في الباب مختلفة.
وروي عن علي في حديثه: أنه أخذ غرفة، فتمضمض منها ثلاثا، وغرفة أخرى استنشق منها ثلاثا.
¬__________
(¬1) سنن الدارقطني (1/ 101)، وقال: " إسماعيل بن مسلم ضعيف، والقاسم بن غصن مثله، خالفه علي بن هشام؛ فرواه عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن عطاء عن أبي هريرة. ولا يصح أيضا".
(¬2) بل هو حديث منكر، في إسناده القاسم بن غصن، قال فيه أحمد وأبو حاتم: يحدث بمناكير. وكذلك إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف. انظر: الجرح والمعديل (7/ 166)، والضعفاء للعقيلى (3/ 472)، وتهذيب الكمال (3/ 198).

الصفحة 200