كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
"الأم" (¬1) ونقله عنه البيهقي في "المعرفة" (¬2) فقال: أعطى صفوان قبل أن يسلم، وكان كأنه لا يشك في إسلامه.
وقال الغزالي في "الوسيط" (¬3): أعطى صفوان بن أمية في حال كفره ارتقابًا لإسلامه.
وتعقبه النووي بقوله: هذا صريح بالاتفاق من أئمة النقل والفقه، بل إنما أعطاه بعد إسلامه. انتهى.
وتعقبه ابن الرفعة فقال: هذا عجيب من النّووي، كيف قال ذلك وفي "صحيح مسلم" (¬4) والترمذي (¬5) عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية في هذه القصة، فقال: أعطاني النّبي - صلى الله عليه وسلم - وإنه لأبغض الناس إلَيّ، فما برح يعطيني حتى إنه [لأحب] (¬6) الناس إِليَّ.
قال ابن الرفعة: وفي هذا احتمالان: أحدهما: أن يكون أعطاه قبل أن يسلم وهو الأقوى.
والثاني: أن يكون بعد إسلامه.
وقد جزم ابن الأثير في "الصحابة" أن الإعطاء كان قبل الإِسلام. وكذلك قاله
¬__________
(¬1) الأم للشافعي (ص 2/ 84 - 85).
(¬2) معرفة السنن والآثار (5/ 200).
(¬3) الوسيط (4/ 558).
(¬4) صحيح مسلم (رقم 2313).
(¬5) سنن الترمذي (رقم 666).
(¬6) في الأصل: "أحب" والمثبت من "م" و "هـ".