كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
يعني به. الخبر الذي ذكرناه عن عائشة قبله، وهو واهٍ جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به.
ويمكن أن يستدل لوجوبه:
[4596]- بحديث عبد الله بن حنظلة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا وغيرَ طاهرٍ، فلمّا شق عليه ذلك أمر بالسواك لكل صلاة (¬1).
وفي لفظ (¬2): وضع عنه الوضوء إلَّا من حَدَث. وإسناده حسن.
ووجه التمسك به: أنّ الأمر للوجوب، والمشقة إنما تلزم عن الواجب، فكان الوضوء واجبا عليه أوّلًا، ثم (¬3) أنسخ، (¬4) إلى السواك، والوجه الذي حكاه أوضحُ.
[4597]- وقد ورى ابن ماجه (¬5) عن أبي أمامة مرفوعًا: "مَا جَاءَنِي جبريلُ إلَّا أوصانِي بالسواك حَتى لَقَد خَشيتُ أنْ يُفرَض عَلَيَّ، وعلى أُمَّتِي". وهو ضعيف (¬6).
[4598]- ولأحمد (¬7) من حديث واثلة مرفوعًا: "أُمِرْتُ بالسّواكِ حتى خَشيتُ أنْ يُكْتَب عَليَّ".
¬__________
(¬1) السنن الكبرى (7/ 49).
(¬2) صحيح ابن خزيمة (رقم 15).
(¬3) [ق/468].
(¬4) من "م" و "هـ".
(¬5) سنن ابن ماجه (رقم 289).
(¬6) في "م" و "هـ": (وفيه ضعف).
(¬7) مسند الإِمام أحمد (3/ 490).