كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
من التمر حتى فتحت خيبر (¬1).
ثانيها: أنهن تغايرن عليه، فحلف أن لا يكلمهن شهرًا، ثم أُمر بأن يخيِّرهن.
حكاه الغزالي.
ثالثها: أنّهن طالبنه من الحلي والثياب بما ليس عنده، فتأذى بذلك، فَأُمِر بتخييرهن.
وقيل: إنّ ذلك كان بسبب طلب بعضهن منه خاتَمًا من ذهب، فأعد لها خاتمًا من فضّة وصَفَّره بالزعفران، فتسخطت.
رابعها: أن الله امتحنهن بالتخيير؛ ليكون لرسوله خيرةُ النساء.
خامسها: أنّ سبب نزولها قصّة مارية في بيت حفصة، أو قصّة العسل الذي شربه في بيت زينب بنت جحش. وهذا يقرب من الثاني.
قوله: لأنه - صلى الله عليه وسلم - آثر لنفسه الفقر والصبر عليه.
وأعاده بعد في الكلام على أنّ اليسار ليس بشرطٍ في الكفاءة. ويدل عليه:
[4603]- ما رواه النّسائي (¬2) من حديث ابن عباس: إن الله تعالى خَيّره بين أن يكون عبدًا نبيًّا، وبين أن يكون ملكا، فاختار أن يكون عبدًا نبيًّا.
[4604]- ولمسلم (¬3) عن ابن عباس عن عمر، فدخلت عليه وهو مضطجع على حصير فجلست، فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره، هاذا الحصير قد أثَّرَ في
¬__________
(¬1) هذا لفظ ابن عمر، كما في البخاري (رقم 4243): "ما شبعنا حتى فتحنا خيبر".
وأما لفظ عائشة فهو: "لما فتحت خيبر، قلنا: الآن نشبع من التمر". رواه البخاري (رقم 4242).
(¬2) سنن النسائي (رقم 6743).
(¬3) صحيح مسلم (رقم 1479).