كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتخييره أزواجه بدأ بي، وقال: "إنّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلا عَلَيْكِ ألا تَعْجِلِي ... الحديث. وفيه: ثم قال: "إن الله قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ...} (¬1) الآية". وفيه: فإني أريد الله وَرسوله والدار الآخرة.
[4611]- واتفقا (¬2) على طريق مسروق عنها: خيّرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فاخترناه، فلم يعددها علينا.
وفي رواية (¬3): فلم يَعُدَّ ذلك طلاقا.
[4612]- ولمسلم (¬4) من حديث جابر، نحو الأول، وزاد في آخره: وأسألك لا تخبر امرأةً من نسائك بالّذي قلتُ. قال: "لا تَسْأَلْنِي امْرَأةٌ مِنهنّ إلَّا أخبرتها".
وفي بعض طرقه (¬5): أنّ هذا الكلام منقطع، فإنّ فيه: قال معمر: وأخبرني أيوب، قال: قالت عائشة: لا تقل إنّي اخترتك.
تنبيه
احتج بهذا الحديث على أن جوابهن ليس على الفور.
واعترض الشيخ أبو حامد: بأنه صرّح لعائشة بالإمهال إلى مراجعة الأبوين.
¬__________
(¬1) [سورة الأحزاب، الآية: 28].
(¬2) صحيح البخاري (رقم 5263)، وصحيح مسلم (رقم 1477).
(¬3) وصحيح مسلم (رقم 1477) (27) بلفظ: "ولم يَعدّه طلاقًا".
(¬4) صحيح مسلم (رقم 1478).
(¬5) وصحيح مسلم (رقم 1475) (35)، والسنن الكبرى للبيهقي (7/ 27).