كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)

[4631]- وروى ابن ماجه (¬1) وغيره عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت ليلةَ أُسِريَ بِي عَلى بَابِ الْجَنَّة مَكْتُوبًا: الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالقَرْض بثمانيةَ عَشَر .. ".
قال: والقدرة على قراءة المكتوب فرع معرفة الكتابة.
وأجيب: باحتمال إقدار الله له على ذلك بغير تقدّم معرفة الكتابة، وهو أبلغ في المعجزة. وباحتمال أن يكون حذف منه شيء، والتقدير: فسألت عن المكتوب، فقيل لي: هو كذا.
[4632]- ومن حديث محمَّد بن المهاجر، عن يونس بن ميسرة، عن أبي كبشة السّلولي، عن سهل بن الحنظلية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر معاوية أن يكتب للأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن، قال عيينة: أتراني أذهب إلى قومي بصحيفة كصحيفة الملتمس؟ فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيفة، فنظر فيها فقال: "قَدْ كَتَب لَكَ بِهَ أَمَرنَا فِيها" (¬2). قال يونس بن ميسرة أحد رواته: وَيُروى (¬3) أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَتب بعدما أُنزل عليه.
ومن الحجة في ذلك ظاهرا:
[4633]- ما أخرجه البخاري (¬4) في قصة صلح الحديبية، من حديث البراء: فأخذ الكتاب فكتب: "هَذا مَا قَاضَى علَيه محمد بن عَبد الله .... " الحديث.
¬__________
(¬1) سنن ابن ماجه (رقم 2431)، وهو ضعيف جدا.
(¬2) البيهقي في السنن الكبرى (7/ 24)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (رقم 2074).
(¬3) في "هـ": فنرى".
(¬4) صحيح البخاري (رقم 2699).

الصفحة 2183