كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)

صلحهم، فقد صارت فيئا لا يخمس، وللإمام وضعه حيث أراه الله.
وأما ذو الفقار:
[4681]- فرواه أحمد (¬1) - (¬2) والترمذي (¬3) وابن ماجه (¬4) والحاكم (¬5) من حديث ابن عباس: أنه - صلى الله عليه وسلم - تنفّل (¬6) سيفَه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد.
[4682]- وفي الطبراني (¬7) عن ابن عباس: أن الحجاج بن علاط أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيف هذا الفقار. إسناده ضعيف.
واعترض على الرافعي هنا: بأنه يرى أن غنيمة بدر كانت كلها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -[يقسمها] (¬8) برأيه، فكيف يلتئم مع قوله: إن ذا الفقار كان من صفاياه، والكلام في الصفي إنما هو بعد فرض الخمس، وعلى هذا فيحمل قول ابن عباس: "تنفّل" بمعنى أنه أخّره لنفسه، ولم يعطه أحدا.
¬__________
(¬1) مسند الإِمام أحمد (1/ 271).
(¬2) في الأصل زيادة (وأبو داود)، ولم ترد من باقي الشخ، ولم يرد هذا الحديث عند أبي داود.
(¬3) سنن الترمذي (رقم 1561)، وقال: "حسن غريب".
(¬4) سنن ابن ماجه (رقم 2808).
(¬5) مستدرك الحاكم (2/ 129، 3/ 39).
(¬6) أي أخذه من النفل - من هامش "لأصل".
(¬7) المعجم الكبير (رقم 3197).
(¬8) في الأصل: (فقسمها) والمثبت من "م" و"هـ".

الصفحة 2203