كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبِّل بعضَ نسائه، ثم يخرج إلى الصلاة ولا يتوضأ. وإسناده قويّ.
نعم احتجّ بعض الشافعية (¬1) بهذا الحديث على أنّ وضوء الملموس لا ينقض، وهو قول قوي في المذهب.
1909 - قوله: وفيما حكى صاحب (¬2) "التلخيص" أنه كان يجوز له أن يدخل المسجد جنبًا. قال: ولم يسلمه القفال، وقال لا إخاله صحيحًا. انتهى.
استدل له النووي (¬3) بما:
[4691]- رواه الترمذي (¬4) -وحسّنَه- من حديث أبي سعيد الخدري: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: "لا يَحِلّ لأحدٍ يُجنِبُ في هذَا المسجِد غَيْرِي وَغيرَك". وحَكى (¬5) عن ضرار بن صُرَد: أن معناه لا يستطرقه جنبا غيري وغيرك.
¬__________
(¬1) انظر: المهذب للشيرازي (1/ 23 - 24)، والمجموع للنووي (2/ 30).
(¬2) [ق/ 481].
(¬3) المجموع للنووي (2/ 183).
(¬4) سنن الترمذي (رقم 3727)، وقال: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمع منه محمَّد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه"، وهو من رواية عطية العوفي، عن أبي سعيد. وعطية ضعيف مدلس، وسالم بن أبي حفصة، وهو ضعيف أيضًا، كما سيأتي عن المصنف.
(¬5) أي الترمذي عقب الحديث.