كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
وأجيب عنه: بأنه عَلِم ذلك بعد أن كان لا يعلمه، فإمّا أن يكون أبو هريرة أرسلَه وإمّا أن يكون حديثُ عبادة متأخِّرًا. وقد بَيّنت ذلك في "شرح البخاري" (¬1).
فصل في التّخفيف في النّكاح
1913 - قوله: مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تسع نسوة.
قلت: هو أمر مشهور لا يحتاج إلى تكلّف تخريج الأحاديث فيه، وهن: عائشة، ثم سودة، ثمّ حفصة، ثم أم سلمة، ثم زينب بنت جحش، ثمّ صفية، ثم جويرية، ثمّ أم حبيبة، ثم (¬2) ميمونة.
واختلف في ريحانة: هل كانت [زوجةً] (¬3) أو سُرِّيّة؟ وهل ماتت في حياته أو بعده؟ ودخل أيضًا بخديجة، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، وبزينب أمّ المساكين وماتت في حياته، قبل أن يتزوج صفية ومن بعدها.
[4703]- وأمّا حديث أنس: أنّه تزوج خمس عشرة، ودخل منهن بإحدى عشرة، ومات عن تسع؛ فقد قوّاه الضياء في "المختارة" (¬4) وفي بعضه مغايرة لما تقدم.
وأما من عقد عليها ولم يدخل بها، أو خطبها ولم يعقد عليها، فضبطنا منهن نحوًا من ثلاثين امرأة. وقد حرّرت ذلك في كتابي في الصحابة.
¬__________
(¬1) انظر: فتح الباري (1/ 66).
(¬2) في الأصل: العطف بالواو بدل (ثم) في جميع المواضع، والمثبت من "م" و "هـ".
(¬3) في الأصل: "زوجته"، والمثبت من "م" و "هـ".
(¬4) الأحاديث المختارة (رقم 2524).