كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)

تقدّم في "الصلاة".
ويلتحق بدعائه الشّخص المصلي ووجوب إجابته ما إذا سأل مصليَّا عن شيءٍ، فإنّه تجب عليه إجابته، ولا تبطل صلاته. وهنا فرع حسن، وهو: أنه لو كلّمه مصلٍّ ابتداءً هل تفسد صلاته أو لا؟ محل نظر.

1938 - قوله: ولا يجوز لأحد رفع صوته [فوق صوته] (¬1)، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (¬2).
وجه الدّلالة: أنه توعّد على ذلك بإحباط العمل، فدل على التّحريم، بل على أنه من أغلظ التحريم.
[4739]- وفي "الصحيح" (¬3): أن عمر قال له: لا أُكَلِّمك بعد هذا إلا كأخي السِّرار.
وفيه قصة ثابت [بن قيس] (¬4).
[4740، 4741]- وأمّا حديث ابن عباس وجابر في "الصحيح" (¬5): أن نسوة كن يكلمنه عالية أصواتهن؛ فالظّاهر أنّه قبل النهي.
¬__________
(¬1) من "م" و"هـ".
(¬2) [سورة الحجرات: 2].
(¬3) صحيح البخاري (رقم 7302).
(¬4) صحيح البخاري (رقم 4846).
(¬5) إنما رأيته من حديث سعد بن أبي وقاص في صحيح البخاري (رقم 3294) وصحيح مسلم (رقم 2396)، ومن حديث أبي هريرة عند مسلم (رقم 2397).

الصفحة 2229