كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
ومداره علي أناسٍ ضعفاء، رووه عن هشام، أمثلُهم صالح بن موسى الطلحي، والحارث بن عمران الجعفري، وهو حسن (¬1).
1952 - [4766]- حديث: "لا تَنكِحُوا الْقَرَابَةَ القريبةَ فإنّ الْولَد يُخلَق ضاويًّا".
هذا الحديث تَبع في إيراده إمام الحرمين، هو والقاضي الحسين، وقال ابن الصلاح: لم أجد له أصلا معتمدًا انتهى.
وقد وقع في "غريب الحديث" (¬2) لابن قتيبة، قال: جاء في الحديث "اغْربوا لا تَضوُوا"، وفسره فقال: هو من الضّاويّ (¬3)، وهو النحيف الجسم، يقال: أَضوت المرأة، إذا أتت بولد ضاوٍ، والمراد: أنكحوا في الغرباء، ولا تنكحوا في القريبة.
وروى ابن يونس في "تاريخ الغرباء" في ترجمة الشافعي، عن شيخ له، عن المزني، عن الشافعي قال: أيّما أهل بيت لم تخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم، كان في أولادهم حمق.
¬__________
(¬1) قال ابن الملقن في (البدر المنير) (7/ 499): "هذا الحديث استدل به الرّافعي على أولويّة النّسبيّة وقد علم ضعفه، ويُغني عنه حديث أبي هريرة الثابث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "خير نساء ركبن الإبل: صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغر وأرعاه على زوج في ذات يده"، والبخاري [رقم 5082] استدل به لهذه المسألة".
(¬2) غريب الحديث (3/ 737)، ولفظه: (اغتربوا ...).
(¬3) في هامش الأصل: "أي بالصّاد المعجمة وتشديد الياء، وأصل الضاويّ: (ضَاوُوِي)، فاجتمعت الواو والياء، وسبق أحدهما بالسكون فقلبت الواو ياء، ثم أدغمت في الياء، ثم قلبت ضمّة الواو كسرة ليسهل الانتقال إلى الياء، فصار ضاويًّا. الله أعلم".