كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)

يعكِّر عليه: أنه وقع عند الدارقطني (¬1) بلفظ: "إنَّ الّتي تُنكِحُ نَفْسَها هِي الزَّانيةُ".

1988 - [4844]- حديث ابن عباس: أنّه كان يجوِّزُ نكاح المتعةِ ثمّ رجع عنه.
رواه الترمذي (¬2) وعقد له بابا مفردا (¬3)، وفي إسناده موسى بن عبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف.
وأغرب المجد ابن تيمية (¬4) فذكر عن أبي جمرة الضبعي: أنّه سأل ابن عباس عن متعة النّساء فرخص فيه، فقال له مولاه: إنّما ذلك في الحال الشّديد، وفي النّساء قلَّة، فقال: نعم. رواه البخاري. انتهى.
وليس هذا في "صحيح البخاري" بل استغربه ابن الأثير في "جامع الأصول" فعزاه إلى رزين وحده.
قلت: قد ذكره المزي في "الأطراف" في ترجمة أبي جمرة عن ابن عباس، وعزاه إلى البخاري في "النكاح" (¬5) باللّفظ الذي ذكره ابن تيمية سواء، ثمّ راجعته من الأصل فوجدته في (باب النهي عن نكاح المتعة أخيرًا) فساقه بهذا الإسناد والمتن، فاعلم ذلك.
¬__________
(¬1) سنن الدارقطني (3/ 227).
(¬2) سنن الترمذي (رقم 1122).
(¬3) ذكره ابن الملقن في البدر المنير (7/ 567)، ولفظه: (باب رجوع ابن عباس عن نكاح المتعة)، وليس لهذا الباب ذكر في مطبوعة سنن الترمذي.
(¬4) المنتقى (6/ 134 - مع نيل الأوطار).
(¬5) صحيح البخاري (رقم 5116).

الصفحة 2280