كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
الأثرم عن أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح، والعمل عليه.
وأعله بتفرد معمر بوصله، وتحديثه به في غير بلده هكذا.
وقال ابن عبس البر (¬1): طرقُه كلّها معلولة.
وقد أطال الدارقطني في "العلل" تخريج طرقه.
ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلًا. وكذا رواه عبد الرزاق (¬2) عن معمر، وقد وافق معمرًا على وصله بحر بن كثير السقّا، عن الزهري، لكن بحر ضعيفٌ. وكذا وصله يحيى بن سلام، عن مالك، ويحيى ضعيف.
فائدة
قال النّسائي: أخبرنا أبو بريد عمرو بن يزيد الجرمي، أنا سيف بن عبد الله، عن سرار بن مجشر، عن أيوب، عن نافع، وسالم عن ابن عمر: أنّ غيلان بن سلمة الثققي أسلم، وعنده عشر نسوة ... الحديث. وفيه: فأسلم وأسلمن معه. وفيه: فلما كان زمن عمر طلّقهن، فقال له عمر: راجعهن، ورجال إسناده ثقات.
ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني (¬3). واستدل [به] (¬4) ابن القطان (¬5) على
¬__________
(¬1) التمهيد (12/ 58)، وعبارته: "الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية، ولكنها لم يرد شيء يخالفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والأصول تعضدها، والقول بها والمصير إليها أولى. وبالله التوفيق".
(¬2) مصنف عبد الرزاق (رقم 12621).
(¬3) سنن الدارقطني (3/ 271).
(¬4) في الأصل: (له)، وصوابه في "م" و "هـ".
(¬5) بيان الوهم والإيهام (3/ 499).