كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
عن زيد بن وهب قال: كنت عند عمر بن الخطاب فذكر من عنده المجوس، [فوثب عبد الرّحمن بن عوف فقال: أشهد بالله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسمعتُه يقول: "إنّما الْمَجُوس] (¬1) طَائِفَةٌ مِن أَهلِ الكِتَاب فَاحْمِلوهمْ عَلَى مَا تَحْمِلُون عَلَيْهِ أهلُ الْكِتَابِ".
* قوله: روي عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيرَ نَاكحِي نِسَائِهِمْ، وآكِلِي ذَبَائِحِهِمْ".
تقدم دون الاستثناء، لكن:
[4937]- روى عبد الرزاق (¬2) وابن أبي شيبة (¬3) والبيهقي (¬4) من طريق الحسن ابن محمَّد بن علي، قال: كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإِسلام، فمن أسلم قُبِل، ومن أصرّ ضُربت عليه الجزية، على أن لا تؤكل لهم ذبيحةٌ، ولا تنكح لهم امرأةٌ.
وفي رواية عبد الرزاق: غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم. وهو مرسل، وفي إسناده قيس بن الربيع، وهو ضعيف.
قال البيهقي (¬5): وإجماع أكثر المسلمين عليه يؤكِّده.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من "م" و "هـ".
(¬2) مصنف عبد الرزاق (رقم 10028، 19256).
(¬3) مصنف ابن أبي شيبة (رقم 12691، 12706).
(¬4) السنن الكبرى (9/ 192، 285).
(¬5) المصدر نفسه (9/ 192).