كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
"تفسيره" والطبري (¬1) والطحاوي (¬2) من طرق، عن عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا أصاب امرأةً في دبرها، فأنكر الناس ذلك عليه، وقالوا: أثفرها (¬3). فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.
ورواه أسامة بن أحمد التجيبي من طريق يحيى بن أيوب، عن هشام بن سعد، ولفظه: كنّا نأتي النّساء في أدبارهنّ، ويسمى ذلك الإثفار، فأنزل الله الآية.
ورواه من طريق معن بن عيسى، عن هشام، ولم يسمّ أبا سعيد، قال: كان [رجل] (¬4) من الأنصار ...
قلت: وقد أثبت ابن عباس الرواية في ذلك عن ابن عمر، وأنكر عليه في ذلك، وبين أنه أخطأ في تأويل الآية:
[5009]- فروى أبو داود (¬5) من طريق (¬6) محمَّد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: إن ابن عمر -والله يغفر له- أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار، وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود، وهم أهل كتاب، [و] (¬7) كانوا يرون لهم فضلا عليهم من العلم، فكانوا يقتدون
¬__________
(¬1) تفسير الطبري (2/ 234)، وليس فيه ذكر أبي سعيد الخدري.
(¬2) شرح معاني الآثار (3/ 40).
(¬3) في الأصل: (ثفر) بدون الألف، والمثبت من "م" و "هـ".
(¬4) في الأصل: (رجال) والمثبت من "م" و"هـ":
(¬5) سنن أبي داود (رقم 2164).
(¬6) [ق/520].
(¬7) من "م" و "هـ".