كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
فقالت: اجلِسي حتّى يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استحيت الأنصاريّة أن تسأله، فخرجت، فحدّثت أمُّ سلمةَ رسولَ الله، فقال: "ادعي (¬1) الأنصاريَّة". فدُعيت فتلا عليها هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} صمامًا واحدًا.
تنبيه
[5011]- روى النّسائي (¬2) من طريق بكر بن مضر، عن يزيد بن الهاد، عن عثمان بن كعب القرظي، عن محمَّد بن كعب القرظي: أنّ رجلا سأله عن المرأة تُؤتى في دبرها، فقال: ابن عباس كان يقول: اسْقِ حرثَك من حيث نباتُه.
كذا في بعض النسخ، وفي بعضها: "مِنَ حيث شئت". وكذا حكاه أبو الفضل بن حنزابة، عن محمَّد بن موسى المأموني، عن النسائي، والثانية أشبه بمذهب ابن عباس.
[5012]- وروى جابر: أن سبب نزول هذه الآية المذكورة: أن اليهود كانت تقول: إذا أَتى الرّجل امرأته من خَلفها في قُبُلِها جاء الولد أحول، فأنزلها الله تعالى. أخرجه الشيخان في "الصحيحين" (¬3) وغيرهما.
وفي رواية آدم (¬4) عن شعبة، عن محمَّد بن المنكدر: سمعت جابر بن عبد
¬__________
(¬1) في الأصل: (ادع)، والمثبت من "م" و "هـ" و"مسند أحمد".
(¬2) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 9003).
(¬3) صحيح البخاري (رقم 4528)، وصحيح مسلم (رقم 1435).
(¬4) عند الطبري في تفسيره (2/ 397) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به. وفي السنن الكبرى للبيهقي (7/ 194) من نفس الطريق بهذا اللفظ، ولم يروه الشيخان بهذا اللفظ، ولم أره عندهما من رواية آدم، عن شعبة، والله أعلم.