كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
الجهني، عن أبي طلحة مرفوعا: "إنَّ الملائِكَةَ لاَ تَدْخُلُ بَيْتًا فيِّهِ صُورةٌ".
قال بسر: ثم اشتكى زيدٌ فَعُدناه، فإذا على بابه ستر فيه صور، قال بسر: فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يخبرنا زيد عن الصّوَر يوم الأول؟ قال عبيد الله: ألم تسمعه قال: إلَّا رَقْمًا في ثَوْب؟ قال: لا.
قال: بلى، قد ذكر ذلك.
2074 - [5103]- حديث ابن عباس: أنّه لما روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَن صَوَّر صُورةً [عُذِّبَ] (¬1)، وَكُلِّف أن يَنْفُخَ فِيها الرُّوحَ وَلَيْس بِنَافِخٍ" أتاه رجل مصوِّر فقال: ما أعرف صَنْعة غيرَها.
فقال ابن عباس: إن لم يكن لك بُدّ فصوِّر الأشجار.
متفق عليه (¬2) من حديث سعيد بن أبي الحسن، قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إنّي رجل أصوِّر هذه الصوَر فأفتني فيها، فقال: ادن منّي، فدنا حتّى وضع يدَه على رأسه، فقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كُلّ مُصَوِّرِ في النَّارِ يُجَعلُ لَه بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفَسٌ فَيُعَذِّبُهُ في جهنَّم". فَإِنْ كُنتَ لاَ بُدَّ فاعلًا فَاصنع الشجر وما لا نَفْس لَه.
[5104]- ورواه مسلم (¬3) من حديث النّضر بن أنس، عن ابن عباس، نحوه.
¬__________
(¬1) من "هـ".
(¬2) صحيح البخاري (رقم 2225)، وصحيح مسلم (رقم 2110).
(¬3) صحيح مسلم (رقم 2110) (100).