كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
2114 - [5180]- حديث: أن ابن عمر طلّق امرأته وهي حائض، فسأل عمر عن ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ... ". الحديث.
متفق عليه (¬1)، واللّفظ للبخاري. وله عندهما ألفاظ، منها: عند مسلم (¬2) وحسبت لها التطليقة التي طلقتها.
وفي رواية (¬3): فقلت لابن عمر: وحسبت تلك التطليقة؟ قال: فمه؟!
وفي رواية لأبي داود (¬4) من طريق أبي الزبير، عن ابن عمر: فردّها عليّ ولم يَرها شيئًا.
قال أبو داود: الأحاديث كلُّها على خلاف هذا. يعني: أنها حُسبت عليه بتطليقةٍ، وقد رواه البخاري (¬5) مصرّحًا بذلك، ولمسلم نحوه كما تقدم.
لكن لم ينفرد أبو الزبير؛ فقد رواه عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، عن نافع: أنّ ابن عمر قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض. قال ابن عمر: لا يعتد بذلك.
أخرجه محمّد بن عبد السّلام الخشّني، عن بندار، عنه. وإسناده صحيح.
لكن يحمل قوله: "لا يعتد بذلك" على معنى: أنّه خالف السنّة، لا على معنى أنّ الطّلْقَة لا تُحسب جمعًا بين الرّوايات القويّة. والله أعلم.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (رقم 5333)، وصحيح مسلم (رقم 1471).
(¬2) صحيح مسلم (رقم 1471) (4).
(¬3) صحيح مسلم (رقم 1471) (12).
(¬4) سنن أبي داود (رقم 1285).
(¬5) صحيح البخاري (رقم 5252).