كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)

متفق عليه (¬1) من حديث ابن عباس، وليس بصريح، بل يؤخذ من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم بَيِّن". فجاءت بولدٍ يُشبه الذي رُمِيَتْ به.
وفي "الصحيحين" (¬2) عن سهل بن سعد في قصة عويمر العجلاني، وكانت حاملًا. لكن بَيّن البخارِي أنّه مِن قَول الزّهري.

2185 - قوله: ورد الوعيد في نفي من هو منه، واستلحاق من ليس منه.
أما الأول؛ فتقدم الكلام عليه، في حديث: "أَيّمَا رَجُلِ جَحَدَ وَلَدَه".
وأما الاستلحاق؛ فلم أر حديثا فيه التصريح بالوعيد في حق من استلحق ولدا ليس منه، وإنما الوعيد في حق المستَلْحَق إذا علم بطلان ذلك، فمن ذلك:
[5355]- في المتفق عليه (¬3) حديث سعد: "مَن ادَّعَى أبًا في الإِسلامِ غَيْرَ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّه غَيْرُ أَبِيهِ فَالجنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ".
[5356]- وعندهما (¬4) عن أبي ذر: "لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُه إلَّا كَفَر".
[5357]- ولأبي داود (¬5) عن أنس: "مَن ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ (¬6) انْتَمَى إِلَى
¬__________
(¬1) تقدم.
(¬2) صحيح البخاري (رقم 5308)، وصحيح مسلم (رقم 1492).
(¬3) صحيح البخاري (رقم 6766) وصحيح مسلم (رقم 63) (114).
(¬4) صحيح البخاري (رقم 3508)، وصحيح مسلم (رقم 61) (112).
(¬5) سنن أبي داود (رقم 5115).
(¬6) في الأصل بالواو، والمثبت من "م" و"هـ".

الصفحة 2521