كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
هذا المبهم (¬1) هو ابن الزبير (¬2):
[5445]- رواه الشافعي (¬3) عن الدراوردي، بسنده إلى زينب بنت أبي سلمة، قالت: كان الزّبير يدخل علي وأنا أمتشط، أرى أنه أبي، وأن ولده إخوتي؛ لأن أسماء بنت أبي بكر أرضعتني، قال: فلما كان بعد الحرّة أرسل إلَيّ عبد الله ابن الزبير يخطب ابنتي أمّ كلثوم على أخيه حمزة بن الزبير، وكان للكلبية، فقلت: وهل تحل له؟ فقال: إنه ليس لك بأخٍ أما أنا وما ولدت أسماء فهم إخوتك، وما كان من ولد الزبير من غير أسماء فما هم لك بإخوة، قالت: فأرسلت فسألت والصحابة متوافرون، وأمهات المؤمنين فقالوا: إن الرّضاع من قِبل الرجل لا يُحرِّم [شيئًا] (¬4) فأنكحتها إياه.
2230 - [5446]- قوله: وروى الشافعي: أنّ ابن عبّاس سئل عن رجل له امرأتان، أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية أينكح الغلام الجارية؟ فقال: لا، اللّقاح واحد، إنهما أخوان لأب.
وهذا رواه الشافعي (¬5) -كما قال- عن مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن
¬__________
(¬1) يعني في قوله: (وعن بعض الصحابة).
(¬2) قلت: ومن معه من الصحابة وأمّهات المؤمنين الّذين استُفْتوا في المسألة فأفتوا بموافقة ابن الزّبير، كما سيتضح في آخر القصّة المذكورة هنا. والله أعلم.
(¬3) مسند الشافعي (ص 230).
(¬4) من "هـ" و"مسند الشافعي"، وفي الأصل: (نساء شيئًا)، وفي "م": (نساء).
(¬5) مسند الشافعي (ص 306 - 307).