كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
والحديث؛ رواه ابن ماجه (¬1)، والرّوياني (¬2) في "مسنده" (¬3) والبيهقي (¬4) كلهم من رواية عبد الرحمن بن سلم، عن عطية الكلاعي، عن أبي بن كعب.
قال البيهقي وابن عبد البر (¬5): هو منقطع - يعني بين عطية وأبي.
وقال المزي: أرسل عن أبي. وكأنه تبع في ذلك البيهقي، وإلا فقد قال أبو مسهر: إن عطية ولد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬6)، فكيف لا يلحق أُبيًّا؟!
وأعله ابن القطان (¬7) وابن الجوزي (¬8) بالجهل بحال عبد الرحمن، وله طرق عن أبيّ، قال ابن القطان: لا يثبت منها شيء. وفيما قال نظر.
¬__________
(¬1) سنن ابن ماجه (رقم 2158).
(¬2) قال ابن حجر -كما في هامش "الأصل"-: "هو محمَّد بن هارون في عصر النسائي".
(¬3) وهو في المختارة للضياء (رقم 1253).
(¬4) السنن الكبرى (6/ 126).
(¬5) في التمهيد (21/ 114).
(¬6) عبارته كما في تهذيب الكمال (20/ 155): "كان مولد عطيّة بن قيس في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في سنة سبع، وغزا في خلافة معاوية، وتوفي سنة عشر ومئة".
لكن جاء في التاريخ الكبير للبخاري (7/ 9) قال عبد الأعلى بن مسهر: حدثني سعد بن عطية: أن أباه عطيّة مات سنة إحدى وعشرين ومائة، وهو ابن أربع ومائة سنة". وعلى هذا تكون ولادته سنة 17هـ أي بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبع سنين. وهذا القول أولى بالصواب، وهو المعتمد عند عامة من ترجم له، وهو الذي اعتمده الحافظ نفسه في "التقريب"، ولم يحك خلِافه.
(¬7) بيان الوهم والإيهام (3/ 531 - 532).
(¬8) العلل المتناهية (1/ 84/ رقم 91).