كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 5)
وفي رواية للحاكم (¬1) مثل سياق المصنّف إلا قوله: "فكلوا من أموالهم"، وصححه أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في "العلل" (¬2).
وأعله ابن القطان (¬3) بأنّه عن عمارة عن عمّته، وتارة عن أمّه، وكلتاهما لا تعرفان.
وزعم الحاكم في موضع آخر من "مستدركه" (¬4) بعد أن أخرجه من طريق حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، بلفظ: "وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إذَا احْتَجْتُم إِلَيْهَا" أنّ الشيخين أخرجاه باللّفظ الأوّل، ووهم في ذلك وهمًا لا ينفكّ عنه لأنه قد استدركه فيما قَبْلُ. وقال أبو داود (¬5) في هذه الزيادة وهي "إذا احتجتم إليها" إنها منكرة، ونقل عن ابن المبارك عن سفيان قال: حدّثني به حماد ووهم فيه.
وفي الباب:
[5461]- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنّ أعرابيًّا أتى النّبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّ لي مالًا وولدًا ووالدي يريد أن يجتاح مالي، قال: "أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ، إن أولادَكُمْ مِنْ أَطْيَب كَسْبِكُم فَكُلُوا مِن كَسْبِ أوْلادِكُم".
أخرجه أحمد (¬6) وأبو داود (¬7) وابن خزيمة وابن الجارود (¬8) (¬9).
¬__________
(¬1) المصدر السابق.
(¬2) علل ابن أبي حاتم (1/ 465/ رقم 1396).
(¬3) بيان الوهم والإيهام (4/ 546).
(¬4) مستدرك الحاكم (2/ 284).
(¬5) سنن أبي داود (3/ 289/ رقم 3529).
(¬6) مسند الإمام أحمد (2/ 204).
(¬7) سنن أبي داود (رقم 3530).
(¬8) المنتقى (رقم 995).
(¬9) [ق/568].