كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)
قال: "مَا تَقُول يَا أبَا سُفْيَان؟ " فقال أبو سفيان: أمّا يابسًا فلا، وأما رطبًا فأحلّه.
قال عروة: فحدثتني (¬1) عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "خُذي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بالْمَعْرُوف".
وقال أبو نعيم في "المعرفة" (¬2): أيضًا تفرد به عبد الله بن محمّد بهذا السياق.
قلت: وهو ضعيف جدًّا، قال أبو حاتم الرازي (¬3): متروك الحديث. ونسبه ابن حبان (¬4) إلى الوضع.
وظاهر (¬5) سياقه أوّلا أن أبا سفيان لم يكن حاضرًا، وفي آخره: أنه كان حاضرًا، فيحمل -إن صحّ- على أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليه فجاء فقال ذلك، ويدل على ذلك:
[5786]- ما روى الحاكم في "المستدرك" (¬6) من طريق فاطمة بنت عتبة ابن ربيعة أخت هند: أن أبا حذيفة بن عتبة ذهب بها وبأختها هند تبايعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما اشترط عليهن قالت هند: أو تعلم في نساء قومك من هذه الهنات شيئا؟ فقال لها أبو حذيفة: بايعيه؛ فإنه هكذا يشترط.
[5787]- ورواه في تفسير سورة الامتحان (¬7) من حديث فاطمة أيضا، وفيه:
¬__________
(¬1) [ق/600].
(¬2) معرفة الصحابة لأبي نعيم (6/ 3460 - 3461).
(¬3) الجرح والتعديل (5/ 158).
(¬4) كتاب المجروحين (2/ 10).
(¬5) في الأصل: (فظاهر) بالفاء، والمثبت من "م" و "هـ".
(¬6) مستدرك الحاكم (4/ 67).
(¬7) مستدرك الحاكم (2/ 486).