كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)
أحمد (¬1) وأصحاب "السنن" (¬2) من حديث عمرو بن أبي عمرو وغيره، عن عكرمة، عن ابن عباس باللفظ الأوّل.
وأما الرّواية الأخرى؛ فهي عند البيهقي (¬3) بلفظ: "مَلعونٌ مَن وَقَع عَلى بَهِيمَةٍ" وقال: "اقْتُلُوه وَاقْتُلُوهَا، لا يُقال: هذه الّتى فُعل بها كَذا وكذا".
قال أبو داود (¬4): وفي رواية عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس: "لَيس عَلَى الذّي يَأتِي الْبَهيمَةِ حَدٌّ". فهذا يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو.
وقال الترمذي: حديث عاصم أصح.
ولما رواه الشافعي في "كتاب اختلاف علي وعبد الله" من جهة عمرو بن أبي عمرو قال: إن صح قلتُ به.
ومال البيهقي (¬5) إلى تصحيحه؛ لما عَضَد طريقَ عمرو بن أبي عمرو.
وعنده (¬6) من رواية عباد بن منصور، عن عكرمة.
[5801]- وكذا أخرجه عبد الرزاق (¬7) عن إبراهيم بن محمَّد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة. ويقال: إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، فكان يدلسها بإسقاط
¬__________
(¬1) مسند الإِمام أحمد (1/ 296).
(¬2) سنن أبي داود (رقم 4464)، سنن الترمذي (رقم 2564)، السنن الكبرى, للنسائي (رقم 7340).
(¬3) السنن الكبرى (8/ 233 - 234).
(¬4) سنن أبي داود (رقم 4465).
(¬5) السنن الكبرى (8/ 234).
(¬6) السنن الكبرى (8/ 234).
(¬7) المصنف لعبد الرزاق (رقم 13492).