كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)

2452 - قوله: قيل إن المراد بالإثم في قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ ...} أي: الخمر.
قال الشاعر:
شرِبْتُ الإِثْمَ حَتى ضَلَّ عَقْلِي ... كَذَاكَ الإِثْمُ [تذْهَبُ] (¬1) بِالْعُقُولِ
انتهى.
وقد نص على ذلك القزاز في "جامعه" وأنكره النحاس.

2453 - [5910]- حديث ابن عمر: "كلّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكلّ خَمْرٍ حَرَامٌ".
مسلم (¬2) بلفظ: "كُلّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُل مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
ورواه من وجه آخر بهذا (¬3) وفي رواية له بالتقديم والتأخير (¬4) وفي رواية
¬__________
(¬1) في الأصل: (تفعل)، والمثبت من "م"، وهو كذلك أيضًا في تفسير القرطبي (7/ 200)، ولسان الرب (12/ 6). وفي "هـ" (يذهب) بالتذكير، واللُّغة الْفصحى تأنيثُ الخمر، وأثبت أبو حاتم السِّجستاني وابنُ قتيبة وغيرهما جوازَ التذكير.
(¬2) صحيح مسلم (رقم 2003) (73، 74).
(¬3) صحيح مسلم (رقم 2003) (75).
(¬4) في البدر المنير (8/ 697) قال: "وفي رواية له: كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب منها، لم يشربها في الآخرة". وهذا الوجه عند مسلم (رقم 2003) (73) لكن بتقدم (خمر) وتأخير (حرام) كالتي نص عليها أولا، ولعل ذلك إنما وقع في النسخة التي عنده. والله أعلم.

الصفحة 2801