كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)
من طريق لا يصحّ: أنّه جلد ثمانين.
* قوله: روي أنّه عليه الصلاة والسلام أمر بجلد الشارب أربعين.
هو لفظ أبي داود (¬1) في حديث عبد الرحمن بن أزهر المتقدم.
قلت: ليس فيه صيغة أمر، ولا ذكر أربعين، بل لفظه: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشارب وهو بحنين، فحثى في وجهه التراب، ثم أمر الصّحابة فضربوه بنعالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم: "ارْفَعُوا"، فرفعوا، ثم جلد أبو بكر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرا من خلافته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته ثم جلد عثمان الحدَّيْن -ثمانين وأربعين (¬2) - ثم أثبت معاوية الحدّ ثمانين.
2465 - [5952]- حديث أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتي بشاربٍ فأَمر عشرين رجلا فضربه كلّ واحد ضربتين؛ بالجريد والنعال.
لم أره هكذا، بل في البيهقي (¬3) من:
[5953]- حديث قتادة، عن أنس: أن رجلا رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سكر، فأمر قريبًا من عشرين رجلا فجلدوه بالجريد والنعال.
وفي رواية له (¬4): أن يجلده كل رجل جلدتين بالنّعال والجريد.
¬__________
(¬1) سنن أبي داود (رقم 4488).
(¬2) في هامش "الأصل": "أي فعل هذا تارة وذاك تارة أخرى".
(¬3) السنن الكبرى (8/ 319).
(¬4) المصدر السابق.