كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)
ثم الجمهور على أنها كانت سابع عشرة (¬1)، وقيل: تاني عشرة (¬2)، وجمع بينهما: بأن الثاني ابتداء الخروج، والسابع عشر يوم الوقعة (¬3).
[6031]- وأما غزوة أحد في الثالثة؛ فمتفق عليه أيضا، وأنها كانت في شوال، لكن عند ابن سعد (¬4): كانت لسبعٍ خَلَوْن منه. وعند ابن عائذ: لإحدى عشرة ليلة خلت منه.
وأما غزوة ذات الرقاع؛ فهو قول الأكثر، وبه جزم ابن الجوزي في "التلقيح"، وقال النووي (¬5): الأصح أنها كانت في أوّل المحرم، سنة خمس.
قلت: فيجمع بينهما على أنَّ الخروج إليها كان في أواخر الرابعة، والانتهاء في أول المحرم. لكن عند ابن إسحاق: أنها كانت في جمادى سنة أربع.
تنبيه
قيل: كانت غزوة (¬6) ذات الرقاع وقعت مرتين؛ الأولى هذه، وفيها صَلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف كما تقدم.
والثانية: بعد خيبر، وشهدها أبو موسى الأشعري، كما ثبت في "الصحيحين" (¬7)، وسميت الأولى ذاتَ الرقاع بجبل صغير، والثانية -كما
¬__________
(¬1) كما في الكفاية، لابن رفعة. انظر البدر المنير (930).
(¬2) عند الماوردي كما في البدر المنير (9/ 29).
(¬3) قال الحافظ ابن الملقن في البدر المنير (9/ 30): "وكأنه يوم الخروج، وتاريخ الوقعة، فإن الخروج يوم السبت في الثاني عشر، وقيل في الثالث، والوقعة سابع عشر".
(¬4) الطبقات الكبرى (2/ 36).
(¬5) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 48).
(¬6) في "م" و"هـ": (حكي أنَّ غزوة ذات الرقاع وقعت ....).
(¬7) صحيح البخاري (رقم 4128)، وصحيح مسلم (رقم 1816).