كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)

الحاكم (¬1) والبيهقي (¬2) من طريق الواقدي، عن ابن أبي الزّناد عن أبيه قال: شهد أبو حذيفة بدرًا ودعا أباه عتبة إلى البِراز، فمنعه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال الواقدي: ولم يزل عبد الرحمن بن أبي بكر على دين قومه في الشّرك حتى شهد بدرًا مع المشركين، ودعا إلى البِراز، فقام إليه أبو بكر ليبارزه، فذكر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي بكر: "مَتِّعْنَا بِنَفْسِكَ (¬3) ". ثمّ إن عبد الرحمن أسلم في هدنة الحديبية.

تنبيه
قال ابن داود شارح "المختصر": ابن أبي بكر هذا المراد به غير عبد الرّحمن ومحمّد، فإنّهما ولدا في الإِسلام. انتهى.
وقد عرفت ما يرد عليه؛ إلا أن الواقدي ضعيف.
وقول ابن داود: إنّ عبد الرّحمن ولد في الإِسلام؛ مردود:
[6133]- وقد روى ابن أبي شيبة (¬4) من رواية أيوب قال: قال عبد الرحمن بن أبي بكر لأبيه: قد رأيتك يوم أحد فضفت عنك، فقال أبو بكر: لو رأيتك لم أضف عنك.
وأخرجه الحاكم (¬5) من وجه آخر، عن أيوب أيضًا، ورجاله ثقات مع إرساله.
¬__________
(¬1) مستدرك الحاكم (3/ 223).
(¬2) السنن الكبرى (8/ 186).
(¬3) في الأصل: (نفسك) بإسقاط الباء، والمثبت من "م" و"هـ".
(¬4) مصنف ابن أبي شيبة (7/ 373)، وعنده: (فصدفت) بدل (فضفت)، و (ما صدفت) بدل (لم أصدفت)، وقد صحّح النّاسخ لفظ المصنِّف في الأصل، وفسَّره في هامش بقوله: "يعني: مِلْتُ".
(¬5) مستدرك الحاكم (3/ 475).

الصفحة 2899