كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)

تنبيه آخر
تفطّن الرّافعي لما وقع للغزالي في "الوسيط" (¬1) من الوهم في قوله: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حذيفة وأبا بكر عن قتل أبويهما. وهو وهم شنيع، تعقبه ابن الصّلاح والنووي (¬2).
قال النووي (¬3): ولا يخفى هذا على من عنده أدنى علم من النّقل. أي لأن والد حذيفة كان مسلمًا، ووالد أبي بكر لم يشهد بدرًا.

2548 - [6134]- حديث: روي: أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح قتل أباه حين سمعه يسبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - صُنْعه.
أبو داود في "المراسيل" (¬4) والبيهقي (¬5) من رواية مالك بن عمير قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني لقيت العدوّ ولقيت أبي فيهم، فسمعت منه مقالة قبيحة، فطعنته بالرّمح فقتلته، فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - صُنْعه. هذا مبهم.
[6135]- وروى الحاكم (¬6) والبيهقي (¬7) منقطعًا عَن عَبد الله بن شوذب قال:
¬__________
(¬1) الوسيط، للغزالي (7/ 19).
(¬2) تهذيب الأسماء واللغات (2/ 590 - 591).
(¬3) في أغاليط الوسيط، المنسوب إليه، كما في البدر المنير (9/ 77 - 78).
(¬4) المراسيل لأبي داود (رقم 328).
(¬5) السنن الكبرى (9/ 27).
(¬6) مستدرك الحاكم (3/ 264 - 265) وفيه: "ينصب الأل"، و (الألّ) جمع (الألّة)، وهي الحربة العظيمة النّصل، سميت بذلك لبريقها ولمعانها. انظر: لسان العرب (11/ 23 - 24).
(¬7) السنن الكبرى (9/ 27) وفيه: (الآلهة).

الصفحة 2900