كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)
الطبراني في ترجمة "معاذ بن عمرو بن الجموح"، وأن ابن مسعود حزّها، وجاء بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
[6173]- ورواه ابن ماجه (¬1) من حديث ابن أبي أوفى: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلّى يومَ بُشِّر برأس أبي جهل ركعتين. إسناده حسن، واستغربه العقيلي (¬2).
[6174]- وروى البيهقي (¬3) عن علي قال: جئت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - برأس مرحب.
[6175]- وفي "مراسيل أبي داود" (¬4) عن أبي نضرة العبدي قال: لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العدوّ، فقال: "مَن جَاءَ بِرَأْسٍ فَلَهُ على الله ما تَمَنَّى" فجاءه رجلان برأس ... الحديث.
قال أبو داود: في هذا أحاديث، ولا يصح منها شيء.
قال البيهقي (¬5): وهذا إن ثبت فإن فيه تحريضًا على قتل العدوّ، وليس فيه حمل الرأس من بلاد الشرك إلى بلاد الإِسلام.
[6176]- ثم روى عن الزهري (¬6) قال: لم يكن يحمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة رأس قط، ولا يوم بدر، وحمل إلى أبي بكر رأس فأنكر ذلك، قال: وأول من حملت إليه الرءوس عبد الله بن الزبير.
قلت:
¬__________
(¬1) سنن ابن ماجه (رقم 1391).
(¬2) الضعفاء, للعقيلي (2/ 150).
(¬3) السنن الكبرى (9/ 132).
(¬4) المراسيل، لأبي داود (رقم 296).
(¬5) السنن الكبرى (9/ 133).
(¬6) سنن سعيد بن منصور (2/ 288/ رقم 2651)، والسنن الكبرى للبيهقي (9/ 132).