كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)
مسلم (¬1) عن أبي هريرة: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيلا قِبَل نَجْد، فجاءت برجلٍ من بني حنيفة يقال: له ثمامة بن أُثَال، فربطوه بساريةٍ من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "مَاذَا عِندَك يَا ثُمامَة؟ " فقال: يا محمد عندي خير، إن تقتل تقتل ذا دمٍ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر، وإن كنت تريد المال فَسَلْ تعْطَ منه ما شئت ... الحديث. وفيه: "أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ". وأصله في البخاري (¬2).
2574 - [6193]- حديث ابن عباس: أنَّه قال في قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ}: أنّ ذلك كان يوم بدرٍ، وفي المسلمين قلّة، فلما كثروا واشتدّ سلطانهم أنزل الله تعالى بعدها في الأسارى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} فجعل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بالخيار فيهم؛ إن شاءوا قتلوهم، وإن شاءوا استعبدوهم، وإن شاءوا فادوهم.
البيهقي (¬3) من حديث علي بن أبي طلحة، عنه، نحوه.
وعلي؛ يقال: لم يسمع من ابن عباس، لكنه إنما أخذ التفسير عن ثقات أصحابه؛ مجاهد وغيره، وقد اعتمده البخاري وأبو حاتم وغيرهما في التفسير.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (رقم 1764).
(¬2) صحيح البخاري (رقم 4372).
(¬3) السنن الكبرى (6/ 323 - 324).