كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)
هذا تبع فيه الرافعيّ إمام الحرمين، فإنّه ذكره كذلك، ونقله ابن الصلاح عن الشيخ أبي حامد أنه قال: وفي بعض الأخبار: أنه سئل عن بعير تردّى في بئر، فقيل له: أما تصلح الذّكاة إلا في اللّبة والحلق؟ قال ابن الصلاح: هذا باطل لا يعرف، وإنما هو تفسيرٌ من أهل العلم بالحديث، قالوا هذا عند الضرورة في التردّي في البئر وأشباهه.
وهو كما قاله، فإن أبا داود بعد أن أخرجه قال: هذا لا يصلح إلاّ في المتردِّية والنّافرة والمتوحِّش.
2664 - [6345]- قوله: ويروى: أنه قال له: "لَوْ طَعَنْتَ في خَاصِرَتِه لَحَلَّ لَكَ".
أنكر ابن الصّلاح لفظ الخاصرة على الغزّالي، والغزّالي تبع فيه إمامَه ولا إنكار؛ فقد رواه الحافظ أبو موسى في "مسند أبي العشراء" له بلفظ: "لَوْ طَعَنْتَ في فَخْذهَا أَوْ شَاكِلَتِهَا وَذَكرْتَ اسْمَ الله لأَجْزَأَ عَنْكَ". والشاكلة: الخاصرة.
وقال الشافعي (¬1): تردّى بعير في بئر فَطُعن في شاكلته، فسئل ابن عمر عن أكله؟ فأمر به (¬2).
وروى ابن الجارود (¬3) وابن خزيمة من حديث رافع بن خديج في حديثه
¬__________
(¬1) الأم، للشافعي (2/ 239).
(¬2) من قوله (والشاكلة: الخاصرة)، إلى نهاية كلام الشافعي، تأخّر في "الأصل" و "م" عن الفقرة الّتي تليه، وأشار ناسخ "م" إلى تأخير الفقرة المذكورة عنه، وهو في "هـ" على الصّواب.
(¬3) المنتقى، لابن الجارود (رقم 895).