كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 6)
إذا تفرقت.
[6453]- وروى الحاكم (¬1) من حديث علي قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة، فقال: "زِنِي شَعْرَ الْحُسَيْنِ وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِه فِضَّةً، وَأَعْطِي الْقَابِلَةَ رِجْلَ الْعَقِيقَةِ".
ورواه حفص بن غياث، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه، مرسلا (¬2). وهو في "سنن أبي داود" (¬3).
تنبيه
الرّوايات كلّها متفقة على ذكر التّصدق بالفضّة، وليس في شيء منها ذكر الذهب، بخلاف ما قال الرافعي: أنَّه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبًا، فإن لم يفعل ففضَّةً.
[6454]- وفي "الأحمدين" من "معجم الطبراني الأوسط" (¬4) في ترجمة "أحمد بن القاسم" من حديث عطاء، عن ابن عباس قال: سَبعة من السنّة في الصبي يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، وتثقب أذنه، ويعق عنه، ويحلق رأسه، ويلطخ بدم عقيقته، ويتصدق بوزن شعر رأسه ذهبا أو فضة.
وفيه داود بن الجراح، وهو ضعيف.
وقد تعقبه (¬5) بعضهم فقال: كيف تقول: "يماط عنه الأذى" مع قوله "يلطخ
¬__________
(¬1) مستدرك الحاكم (3/ 179).
(¬2) قاله البيهقي في السنن الكبرى (9/ 302).
(¬3) لم أجده في سنن أبي داود، ولم يعزه إليه ابن الملقن في البدر المنير (9/ 347).
(¬4) المعجم الأوسط (رقم 558).
(¬5) أي الحديث -كما في هامش "الأصل".