كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 1)

وذكر أبو القاسم ابن منده أسماء من رواه في "تذكرته" فبلغ ثمانين صحابيا.
وسرد التّرمذي (¬1) منهم جماعة والبَيهقيّ في "سننه" (¬2) جماعة.
وقال ابن عبد البر (¬3). بعد أن سرد منهم جماعة-: لم يرو عن غيرهم منهم خلاف، إلا الشيء الذي لا يثبت عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة.
قلت: قال أحمد: لا يصح حديث أبي هريرة في إنكار المسح، وهو باطل.
[711]- وروى الدّارَقطنيّ (¬4) من حديث عائشة إثبات المسح على الخفين.
ويؤيد ذلك:
[712]- حديث شريح بن هانئ في سؤاله إياها عن ذلك، فقالت له: سل ابن أبي طالب (¬5).
وفي رواية: أنها قالت لا علم لي بذلك (¬6).
[713]- وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة (¬7) عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال علي: سبق الكتاب الخفين. فهو منقطع؛ لأن محمدًا لم يدرك عليًّا.
¬__________
(¬1) انظر: سنن التّرمذيّ (1/ 155/ عقب حديث رقم 39).
(¬2) السنن الكبرى (1/ 271).
(¬3) الاستذكار (2/ 240).
(¬4) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 194).
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه (رقم 279).
(¬6) لم أجده بهذا اللفظ، وإنما رواه مسلم (رقم 267) وغيره بلفظ: "ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني".
(¬7) المصنف لابن أبي شيبة (1/ 186).

الصفحة 428