كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)
وفي إسناده يحيى الحماني مختلف فيه (¬1)، وقال ابن عدي (¬2): لم أر في مسنده حديثا منكرا.
[851]- وروى ابن ماجه (¬3) من حديث ابن عمر: "خَصْلَتَان مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ المؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلمَين، صَلاتُهُمْ وَصْيَامُهُمْ"/ (¬4).
وفي إسناده مروان بن سالم الجزري، وهو ضعيف (¬5).
[852]- ورواه الشافعي في "الأم" (¬6) عن عبد الوهاب، عن يونس، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا.
قال الدّارَقطنيّ في "العلل" (¬7): هذا هو الصحيح مرسل، وأما من رواه عن الحسن، عن أبي هريرة، فضعيف.
¬__________
(¬1) الحمّاني متهم بسرقة الحديث، وادعاء ما لم يسمع، وقول ابن عدي: "لم أر في مسند حديثا منكرا فاذكره "ليس يكفي في الدّفاع عنه، لأنه متى قيل في الرَّاوي: "يسرق الحديث" فلا يكفي في الدّفاع عنه عدم وجود المناكير في أحاديث؛ إذ النّزاع ليس في كون ما يرويه مناكير، لجواز أن يكون هذا السّارق رجلا فَطِنًا ينتخب أصولَ الرّوايات الّتي صحت متونُها فيدّعي سماعَها عن الحفّاظ، والحال أنّه لم يسمعها منهم، فالجرح في حقّه من هذه الحيثية، وليس من حيث إنّ الرّوايات التي سرقها مناكير لا تصح متونها حتى يُستدرَك بأنهّا ليست مناكير.
(¬2) انظر: الكامل (7/ 239).
(¬3) سنن ابن ماجه (رقم 712).
(¬4) [ق/116].
(¬5) بل متروك، كما قال الحافظ نفسه في التقريب، وانظر: كلام النقاد فيه: تهذيب الكمال (27/ 392).
(¬6) انظر: الأم (1/ 87).
(¬7) علل الدارقطني (8/ 251 - 252/ رقم 1555).