كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)
قال صاحب "الإِمام": وقوى الشافعي ذلك بما رواه:
[898]- عن ثعلبة بن أبي مالك عن عامة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم كانوا يصلون نصفما النهار يوم الجمعة.
وفي الباب:
[899]- عن واثلة رواه الطَّبرانيّ (¬1) بسند واهٍ.
- وعن أبي قتادة وسيأتي.
ومما يؤيد أصل المسألة:
[900]- ما رواه البُخاريّ (¬2) عن سلمان مرفوعا: " لا يَغْتَسِل رَخلٌ يَوْمَ الْجُمعَة وَيتَطَهَّر مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرِ، وَيدَّهِنُ، أَوْ يَمسَّ مِن طِيبٍ، ثمّ يخرُج فلا يُفَرِّق بَيْن اثْنَيْن، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يَنْصُتُ إذا تكَلَّم الإمَامُ، إلاَّ غُفِرَ لَه مَا بَيْنَهُ وَبَيْن الْجُمعَة الأُخرى".
فإنّ فيه: أنّ المانع من الصلاة خروج الإِمام انتصاف النهار (¬3).
305 - [901]- حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - كره الصلاة نصف النهار إلا يوم
¬__________
(¬1) المعجم الكبير (22/ 60/ رقم 144)، من طريق بشر بن عون، عن بكار بن تميم، عن محكول به. وهذه نسخة باطلة، بكار بن عون مجهول، كما في الجرح والشعديل (2/ 408)، وبشر عون القرشي الشامي قال ابن حبان في المجروحين (1/ 190): "روى عن بكار بن تميم، عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ستمائة حديث، كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال". وانظر: لسان الميزان (2/ 28).
(¬2) صحيح البُخاريّ (رقم 883).
(¬3) لم يظهر لي من الحديث وجه استنباط الحافظ ابن حجر - رحمه الله -تعالى.