كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

متفق عليه (¬1) من حديث أنس، قال: أُمِر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة إلا الإقامة.
ورواه النَّسائيّ (¬2) وابن حبان (¬3) والحاكم (¬4) ولفظهم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالا.
واستدل ابن حبان على صحة ذلك، بما رواه أيضا (¬5) فيه من القصة في أوله أنهم التمسوا شيئا يؤذنون به، عَلَمًا للصلاة، فأُمر بلالٌ.
قال: فدل ذلك على أن الآمر له بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - لا غير. وفي الباب:
[952]- عن أبي محذورة، رواه البُخاريّ في "تاريخه" (¬6) والدّارَقطنيّ (¬7) وابن خزيمة (¬8).
بلفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
¬__________
(¬1) صحيح البُخاريّ (رقم 603)، وصحيح مسلم (رقم 378).
(¬2) سنن النَّسائيّ (رقم 627).
(¬3) الإحسان (رقم 1676).
(¬4) المستدرك (1/ 198).
(¬5) الإحسان (رقم 1678).
(¬6) التاريخ الكبير (1/ 304)، ولفظه: "علمه الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة مرة".
(¬7) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 237)، ولفظه: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا أبا محذورة فعلمه الأذان، وأمره أن يؤذن في محاريب مكة الله أكبر الله أكبر مرتين، وأمره أن يقيم واحدة واحدة".
(¬8) لم أجده عند بهذا اللفظ، وإنما فيه صحيح ابن خزيمة (1/ 194 - 196)، أنه - صلى الله عليه وسلم - علمه الإقامة مرتين، وفي بعض طرقه لا ذكر الإقامة أصلا.

الصفحة 555