كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)
قال النّووي: هذا باطل. وهو كما قال. وعند عبد الرزاق (¬1) من حديث سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن زيد في قصة الرؤيا، فبلغه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره بالتأذين.
لكن يحمل ذلك على أن المأمور بلال، فلا ينتهض/ (¬2) لما ذكراه، وأيضا: ففي إسناده أبو جابر البياضي وهو كذاب.
330 - قوله: كان بلال وغيره من مؤذني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤذنون قياما.
أما قيام بلال فثابت في "الصحيحين" (¬3) من:
[974]- حديث ابن عمر، ففيه: "قُم يَا بِلال فَنَادِ بالصَّلاةِ".
وفي الاستدلال به نظر؛ لأن معناه: اذهب إلى موضع بارز فناد فيه. قاله النووي.
[975]- وعند النَّسائيّ (¬4) من حديث أبي محذورة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما علمه اللأذان، قال له: "قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاة".
والاستدلال به كالذي قبله.
[976]- وعند أبي داود (¬5) من طريق عروة، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي أطول بيت حول المسجد، فكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بِسَحَرٍ
¬__________
(¬1) المصنف لعبد الرزاق (1/ 455، 456/ رقم 1774).
(¬2) [ق/130].
(¬3) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم 604)، وصحيح مسلم (رقم 377).
(¬4) سنن النَّسائيّ (رقم 632).
(¬5) سنن أبي داود (رقم 519).