كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

ونقل النووي (¬1) اتفاق أئمة الحديث على أنه لم يسمع من أبيه. ونقل [عن] (¬2) بعضهم أنه ولد بعد وفاة أبيه. ولا يصح ذلك لما يعطيه ظاهر سياق مسلم.

تنبيه
لم يقع في شيء من كتب الحديث التصريح بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه.
وقال النووي في "الخلاصة" (¬3): لا أصل له. والرافعي تبع في إيراده ابن الصباغ وصاحب "المهذب" (¬4) وشيخهما في "التعليقة"، ويحتمل أن يكون ذكره بالمعنى؛ لأنه في حكم المرفوع؛ إذ قول الصحابي: الشّيء الفلاني سنة؛ يقتضي نسبة ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقع التّحريف للنّاقل الأخير، وفي معناه الحديث الذي بعده:

336 - [988]- حديث: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يُؤذِّن إلاَّ مُتَوَضِّئٌ".
التّرمذيّ (¬5) من حديث الزهري، عن أبي هريرة، وهو منقطع. والرّاوي
¬__________
= (رقم 1/ 192/ رقم 723). وابن خزيمة في صحيحه (2/ 55/ رقم 905)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان 5/ 173/ رقم 1862). وانظر: أيضًا: تهذيب الكمال (16/ 394 - 395)، وتهذيب التهذيب (6/ 96).
(¬1) المجموع (3/ 112).
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و"ب" وأثبتنا من "م" و"ج" و "د"، والمقصود: أنّ النّوويّ - رحمه الله -. نقل عن بعض العلماء القول المذكور، وانظر: المجموع (3/ 253، 408).
(¬3) خلاصة الأحكام (1/ 281) ولفظه هنا: "موقوف ضعيف؛ لانقطاعه".
(¬4) المهذّب، للشِّيرازي (1/ 57).
(¬5) سنن التّرمذيّ (رقم 200).

الصفحة 574