كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أمر به ولا السلف الصالح بعده.
كذا قال!
[1037]- وقد روى التّرمذيّ (¬1) وأحمد (¬2) والدّارَقطنيّ (¬3) من حديث يعلي بن مرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن وهو على راحلته، وأقام وهو على راحلته. ولفظ التّرمذيّ:
أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير فانتهوا إلى مضيق، وحضرت الصلاة فمطروا، فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقام، فتَقَدَّم على راحلته فصلى بهم، يومئ إيماء.
وقال: تفود به عمر بن الرماح.
وقال عبد الحق (¬4): إسناده صحيح. والنووي (¬5): إسناده حسن.
وضعفه البَيهقيّ (¬6) وابن العربي (¬7) وابن القطان (¬8) لحال عمرو بن عثمان.
وقد رواه الدّارَقطنيّ (¬9) من هذا الوجه بلفظ: فأمر المؤذن فأذن، وأقام، أو
¬__________
(¬1) سنن التّرمذيّ (رقم 411).
(¬2) مسند الإمام أحمد (رقم 17572).
(¬3) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 380 - 381).
(¬4) سكت عنه في الأحكام الوسطى (2/ 41) وهو ما اقتضى صحته عنده على ما بينه في مقدمة الكتاب. فاعلمه.
(¬5) المجموع (3/ 115)، ولفظه فيه: "رواه التّرمذيّ بإسناد جيد".
(¬6) السّنن الكبرى (2/ 7) قال: "وفي إسناده ضعف، ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره".
(¬7) عارضة الأحوذي (2/ 201) قال: "وأمّا حديثُ يعلى فضعيف السَّند، صحيحُ المعنَى".
(¬8) بيان والوهم والإيهام (4/ 179) قال: "وعمر بن عثمان لا تعرف حاله، وكذا أبو عثمان".
(¬9) سنن الدّارَقطنيّ (1/ 380).

الصفحة 594