كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)
فصل فيما عارض ذلك
[1118]. حديث في ذلك عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "مَا لِي أَرَاكُم رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كأنَّها أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُس! اسْكُنُوا في الصَّلاة".
رواه مسلم (¬1).
ولا دليل فيه على منع الرفع على الهيئة المخصوصة في الموضع المخصوص وهو الركوع والرفع منه؛ لأنه مختصر من حديث طويل، وبيان ذلك: أن مسلما رواه أيضا (¬2) من حديث جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيديه إلى الجانبين فقال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عَلامَ تُومِئُون بِأَيْدِيكُمْ كَأنَّها أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُس، إنَّما يَكْفِي أَحَدَكُمْ أن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِه، ثُمّ يُسَلِّم عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِه وَمِنْ عَنْ شِمَالِه".
وفي رواية (¬3): "إذا سَلَّم أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلا يُومِئُ بِيَدَيْه" وقال ابن حبّان (¬4): ذكر الخبر المتقصِّي (¬5) للقصّة المختصرة المتقدمة بأن
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (رقم 430).
(¬2) المصدر السابق (رقم 431).
(¬3) المصدر السابق (رقم 431) (121).
(¬4) في صحيحه (الإحسان: 5/ 199).
(¬5) في هامش "الأصل": "أي المبين الموضح أو المصرح". وفي الإحسان: (المقتضي للفظة المختصرة).