كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

القوم إنما أمروا بالسكون في الصلاة عند الإشارة بالتسليم، دون الرفع الثابت عندالركوع.
ثم رواه (¬1) كنحو رواية مسلم.
قال البخاري (¬2): من احتج بحديث جابر بن سمرهَ على منع الرفع عند الركوع فليس له حظ من العلم، هذا مشهور لا خلاف فيه إنه إنما كان في حال التشهد (¬3).
[1119]- حديث آخر: عن البراء بن عازب رأيت رسوله الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لم يعد.
رواه أبو داود (¬4) والدَّارَقطنيّ (¬5) وهو من رواية يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه.
واتفق الحفاظ على أن قوله: (ثم لم يعد) مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد، ورواه عنه - بدونها. شعبة والثوري وخالد الطحان وزهير وغيرهم من الحفاظ.
وقال الحميدي (¬6): إنما روى هذه الزيادة يزيد، ويزيد يزيد.
¬__________
(¬1) الإحسان (رقم 1880).
(¬2) جزء رفع اليدين في الصلاة (ص 90/ رقم 79).
(¬3) في هامش الأصل ما نصه: "أي: أنّ المنعَ من الرَّفع كان في حال التّشهّد بلا خلاف".
(¬4) سنن أبي داود (رقم 749).
(¬5) سنن الدّارَقطني (1/ 293).
(¬6) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 76).

الصفحة 624