كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)

مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند استفتاح الصلاة.
وهذا الحديث حسّنه التِّرمذيّ، وصححه ابن حزم.
وقال ابن المبارك (¬1): لم يثبت عندي.
وقال ابن أبي حاتم (¬2) عن أبيه قال: هذا حديث خطأ.
وقال أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن آدم: هو ضعيف نقله البخاري عنهما (¬3) وتابعهما على ذلك.
وقال: أبو داود (¬4): وليس هو بصحيح.
وقال الدَّارَقطنيّ (¬5): لم يثبت.
وقال ابن حبان في "الصلاة": هذا أحسن خبر روي لأهل الكوفة في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه، وهو في الحقيقة أضعف شيء يعول عليه؛ لأن له عللا تبطله.
وهؤلاء الأئمة إنما طعنوا كلهم في طريق عاصم بن كليب الأولى.
أما طريق محمد بن جابر فذكرها ابن الجوزي في "الموضوعات" (¬6) وقال عن
¬__________
(¬1) سنن التِّرمذيّ (2/ 38)، والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 79).
(¬2) علل ابن أبي حاتم (1/ 96).
(¬3) جزء رفع اليدين في الصلاة (ص 79 - 80/ رقم 70)، وانظر العلل ومعرفة الرجال. رواية عبد الله. (1/ 369 - 370).
(¬4) سنن أبي داود (رقم 748).
(¬5) قال في سننه (1/ 295): لا تفرد به محمد بن جابرء وكان ضعيفا- عن حماد، عن إبراهيم، وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلا، عن عبد الله من فعله، غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصواب".
(¬6) الموضوعات لابن الجوزي (2/ 96).

الصفحة 627