كتاب التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز المشهور بـ التلخيص الحبير (اسم الجزء: 2)
وفي لفظ لأحمد: "فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُم".
وللطبراني في "الأوسط" (¬1): "فاجْتَنِبُوه مَا اسْتَطَعْتُم".
قاله في شقِّ النهي.
تنبيه
استدل به الغزّالي والإمام وتعقبه الرّافعي: بأن القعود ليس جزءا من القيام، فلا يكون باستطاعته مستطيعًا لبعض المأمور به لعدم دخوله فيه.
وأجاب ابن الصّلاح عن/ (¬2) هذا: بأن الصلاة بالقعود وغيره يسمى صلاة، فهذه المذكررات أنواع لجنس الصلاة بعضها أدنى من بعض، فإذا عجز عن الأعلى واستطاع الأدنى وأتى به كان آتيا بما استطاع من الصلاة.
386 - [1154]- حديث عمران بن حصين: "مَن صلَّى قَائِمًا فَهُو أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِد".
البخاري (¬3) بلفظ: أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل قاعدا؟ فقال: "إنْ صَلَّى قَائمًا فَهُو أَفْضَلُ، وَمَنْ صلى قاعدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِم، وَمَن صَلى نَائمًا. . .". الحديث مثله.
¬__________
(¬1) المعجم الأوسط (رقم 2715)، وقال: "لم يروه عن أيوب إلا حماد، ولا رواه عن حماد إلا علي"، وأيوب هو السختياني الثقة المشهور، وحماد هو ابن سلمة، وعلي هو ابن عثمان اللاحقي وثقه أبو حاتم الرازي انظر: الجرح والتعديل (6/ 196).
(¬2) [ق/148].
(¬3) صحيح البخاري (رقم 1115، 1116).